مؤتمرات

تفصيل المقال

كلمة الشيخ فضل مخدر في حفل إطلاق جائزة سليماني العالمية

كلمة الشيخ فضل مخدر في حفل إطلاق جائزة سليماني العالمية

كلمة منسّق عام جائزة سليماني العالمية للأدب المقاوم، الشيخ فضل مخدر، في حفل إطلاق الجائزة.

بسم الله الرحمن الرحيم
{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
بلى.. لم يُعِرْ جمجمته فحسب .. بل منذ اللحظة الأولى لتلألُئ الروح بين جنبيه عقد بيعه على الشهادة واشترى بنفسه رضوان الله، وشب حتى شاب يسعى نحو ذلك الوعد، تختلج في نبضاته آيات ربه، صدق بعهده مستبشراً ببيعه الذي بايع به، وظل منتظراً ما بدل قط.. وما يئست نفسه أو وهنت.. يرى آخر المدى المحتوم بين يديه، اعتمر سماء المعركة قبعة، وأتزر فلواتها جعبة حرب، وامتطى (دُشَمَ) القتال صهوةً، وارتدى مسالك الخنادق لامةً، وتوسد ساعة نوم بخد الأرض..
إن الحاج قاسم يستلّ من قامة صلاته قامة صموده، يحمل في كفه قرآنه، وفي الكف الأخرى يمسد رؤوس الشهداء في لحظة وداع .. بل في لحظة وعد.. يحمِّل سلامه لمن سلف بوعدٍ لم يره إلا قريبا. وينتظر. وكذلك كان انتظار رفيق دربه، الحاج "أبو مهدي" فأتمَّا معاً صلاة المنتظرين.. وارتحلا معاً..
إطلاق الجائزة
وفاءً لهذا البيع المبارك تعلن جمعية أسفار للثقافة والفنون والأدب في هذه الذكرى المباركة اليوم ومن خلال هذه النُدوة إطلاق جائزة سليماني العالمية للأدب المقاوم.
إن جائزة سليماني: تأتي على الإيقاع ذاته من الوفاء، كتقدير وتكريم لهذا القائد العظيم على الدور الكبير الذي أدّاه في تحرير الأمة من الهيمنة والتسلط، وعلى الجهد الذي بذله في سبيل القضية المركزية للعرب  والمسلمين "فلسطين".
جائزة سليماني العالمية هي جائزة سنوية تقيمها وتشرف عليها جمعية أسفار لتسليط الضوء على القضايا الإنسانية المناوئة للظلم والاحتلال ولترسيخ الفكر المقاوم وتعزيز مناعته الثقافية والأدبية والفنية، وتحفيز الإبداع الملتزم الذي يوفق بين الفن والموضوع. كما وتلتزم الجائزة بالمهنية العالية في اختيار النصوص والأعمال الفنية من خلال نخبة من النقاد المشهود لهم بالخبرة والنزاهة.
إن الرؤية التي تعبر عنها الجائزة هي استنهاض الأمة وتعزيز منظومتها القيمية من حرية واستقلال وإرادة، وهي رؤية  تنسجم مع تاريخها المشرق وتواكب انتصاراتها المعاصرة.
إن رسالة الجائزة تنطلق من أهداف جمعية أسفار في إعلاء شأن الإبداع المقاوم ونقل مسرح قضايا الأمة إلى العالمية كقضايا إنسانية كبرى تمتلك عناصر قوتها وإثبات قدرة الإبداع للإرتقاء بالمزاج الشعبي فناً وموضوعاً وصونه من الانحراف والابتذال.
إن أهدافنا تتمثل في: تعزيز ودعم الإبداع للارتقاء الإنساني بقيم الحق والخير والجمال، وإثراء الوعي الثقافي الملتزم، والمساهمة في نشر ثقافة المقاومة من خلال العمل الإبداعي وتعميم نموذجه، وتعزيز حضور المبدع الملتزم بقضاياه، وإبراز الطاقات على مستوى الأمة، ونشر نتاجهم الإبداعي.، وتحفيز الإبداع من خلال تقديم الجوائز القيمة. وتعزيز الحوار بين الحضارات، وبناء روح التقارب بين الأمم من خلال ترجمة الأعمال الفنية إلى لغات أخرى.
إن موضوع الجائزة هو: (صانعو النصر) ويُعنى بكل من ساهم في صنع الانتصارات من مقاومين وشهداء وما يتعلق بهم.
وأقسام الجائزة لهذا العام (2021) هي: القصيدة العمودية، والقصة القصيرة، والرواية.
ويعادل مجموع الجوائز في الأقسام الثلاثة 240 مسكوكة ذهبية، وللإطلاع على التفاصيل وكيفية المشاركة وشروطها، يراجع موقع جمعية أسفار:
www.asfar-lb.org 
ونسأل الله التوفيق لنا ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونشكر كل من شاركنا لقاءنا هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته