أمسيات

تفصيل المقال

كلمة منسّق عام جائزة سليماني العالمية في أمسية

كلمة منسّق عام جائزة سليماني العالمية في أمسية "صانعو النصر"

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين نبينا محمد وآله الطاهرين، وصحبه المنتجبين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البدء نقف بين يدي صاحب الزمان "عجل الله فرجه الشريف" وولي أمر المسلمين الإمام القائد الخامنئي "دام عزه" وأسرتي الشيهدين العظيمين "رضوان الله عليهما" والأمة العابقة برَوح شهدائها ورُوح مقاوميها ونبض جهادها، نبارك بعز الشهادة ونرفع أسمى معاني العزاء.
ولا يسعني في هذا المحضر العصي على الكلام، إلا أن أقدم بإسم رئيس "جمعية أسفار" سماحة العلامة المجاهد الشيخ محمد كوثراني وإدارة الجمعية وأعضائها: كبير الترحيب والتقدير لشعرائنا المشاركين، بميسورما يحظى القول، حينما تكون الكلمة رصاصة مقاومة، والقصيدة فوهة، والموقف موقفَ سلاح..
وأحرص على شكر من يحضر ومن يشاهد ومن يسمع هذا الألق المقاوم.
ولا انسى أن أشكر كل من ساهم وأعان في إنجاح هذا اللقاء وسواه من أنشطة الجمعية لا سيما "جمعية رسالات"، و"اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية" والقنوات الناقلة مرئية ومسموعة.
ونحن إذ كنا قد أطلقنا "جائزة سليماني العالمية للأدب المقاوم" فإننا على أمل دائم أن نطلق مجموعة من الأنشطة التي ترفد البندقية بالكلمة والفن والجمال.
وإن كان من جهد العاجز ما يقال في حضرة الشهداء فإني أستل من وهج المناسبة حرفاً، وأبل ريشتي في محبرة ألقها، وألهب ذاكرتي من حرارة عتبات دماء النصر، وأرتقي صهوة ما كبا فارسها قط.
أردت وشاء الله لك ما أردت أبا مهدي
رحت تمضي رفيق دربه المؤزر بالشهادة.. فإن الحاج قاسم، لم يكن ليعبر إلى ربه إلا من مسالك كربلاء.. ولم يكن ليصل إلى القدس إلا بعبور الجسر الشامخ من بغداد
يشنف سمعه للنغم المتصاعد مع أصداء المآذن من دمشق
لا يحسن أمل المآقي وحلم الملايين بسوى التحديق إلى فلسطين من تلك القمة الصادحة بـ "نصرالله" من مارون الراس.
يحمّل شوقه حلمه على موج أبيض بحرنا، فيُلبس دهر عدونا أوجع سواد حداده الأبدي، بهاطل الصواريخ من شطآن غزَّة.
يمضي وفي حنايا جعبته هموم الثكالى ومن استضعفوا.. ومن رحلوا.. والقادمون.. ومن قاموا.. ومن ثبتوا.. وكل صدى حرٍّ من بقاع الأرض.
وإن كان في محضر الشعر ما يسعفني فإني أستعير إخلاصه ورحلة عمره المثخن بالجراح، وبعض خطوه في طريقه المعبدة بالنصر.

مِنْ هُنَا تُوْلَدُ القَوَافِي وَيَرْقَى
سِربُ أَوْزَانِهَا جَنَاحاً وَثِيقَا

مِنْ هُنَا نَصْدَحُ الخَلائِقَ شِعْراً
وَنُحِيلُ البَيَانَ ثَغْراً طَلِيقا

فَيَدٌ مِنْ وَرَاءِ قُضْبَانِ أَسْرٍ
طَوَّقَتْ وَجْهَ حُلْمِنَا تَطْوِيقا

وَزَغَارِيدُ دَفْلَةٍ وَرَوَابِي
تُلْهِبُ الكَوْنَ بَهْجَةً وَصَفِيقا

وَرَصَاصُ البَنَادِقِ اليَوْمَ يُنْدِي
بَيْدَرَ العُرْسِ نَغْمَةً وَمُوسِيقَى
    
وَصَبَاحَاتُ فِتْيَةٍ وَحِجَارٍ
لَحْنُ صَفْصَافَةٍ تَهِفُّ وَرِيقا

وَأَذَانُ المقَاوِمِ الحُرّ يَشْدُو
فَيَهُزُّ الزَّمَانَ كَيْ يَسْتَفِيقا

وَمَآقٍ تَجُولُ عَتْمَ اللَّيَالِي
فَتَسُوقُ النُّجُومَ خَيْلاً وَنُوقَا

أَيُّ شِعْرٍ وَشَاعِرٍ بَعْدَ هَذا
خُذْ بِقَلْبِي وَكُنْ عَلَيَّ رَفِيقَا
          ****